ابن حبان
86
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِإِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَإِطْفَاءِ الْمِصْبَاحِ وَتَخْمِيرِ الْإِنَاءِ 1271 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ 1 بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزبير المكي
--> = و 370 ، والبخاري [ 5605 ] و [ 5656 ] في الأشربة : باب شرب اللبن ، ومسلم [ 2011 ] [ 95 ] والبغوي في " شرح السنة " [ 3063 ] . ولفظه : " جاء أبو حميد بقدح من لبن من النقيع ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : " ألا حمرته ؟ ولو تعرض عليه عوداً " . وأخرجه أيضاً مسلم [ 2011 ] [ 94 ] ، وأبو داود [ 3734 ] في الأشربة : باب في إيكاء الآنية ، وفي هذه الرواية أن الرجل جاءه بقدح فيه نبيذ . وتعرض : بضم الراء ، قاله الأصمعي ، وهو رواية الجمهور ، وأجاز أبو عبيد الكسر ، وهو مأخوذ من العرض ، أي : تجعل العود عليه بالعرض ، وهذا عند عدم ما يغطيه ، به . قال الحافظ في " الفتح " 10 / 72 : " وأظن السر في الاكتفاء بعرض العود أن تعاطي التغطية أو العرض يقترن بالتسمية ، فيكون العرض علامة على التسمية ، فتمتنع الشياطين من الدنو منه " . وقد علق الإمام النووي في " شرح مسلم " 13 / 183 على قول أبي حميد : إنما كنا نؤمر بالأسقية أن توكأ ليلاً . . . ، فقال : " هذا الذي قال أبو حميد من تخصيصهما بالليل ليس في اللفظ ما يدل عليه ، والمختار عند الأكثرين من الأصوليين وهو مذهب الشافعي وغيره رضي الله عنهم - أن تفسير الصحابي إذا كان خلاف ظاهر اللفظ ليس بحجة ، ولا يلزم غيره من المجتهدين موافقته على تفسيره ، وأما إذا لم يكن في ظاهر الحديث ما يخالفه بأن كان مجملاً فيرجع إلى تأويله ، ويجب الحمل عليه ، لأنه إذا كان مجملاً لا يحل له حمله على شيء إلا بتوقيف ، وكذا لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي عند الشافعي والأكثرين ، والأمر بتغطية الإناء عام ، فلا يقبل تخصيصه بمذهب الراوي ، بل يتمسك بالعموم " . وانظر ما بعده . 1 في الأصل : أبو بكر بن عمر ، وهو خطأ ، فأبو بكر هي كنية عمر ، انظر " السير " 14 / 290 .